|
| يوجد حاليا, 28 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا |
|  |
إقليم كوردستان يؤمن الإستقرار والأمان للمسيحيين
صفحة للطباعة
|
(صوت العراق) -أربيل: لقد إحتضن إقليم كوردستان المحصن من قبل البيشمركة، وبالذات منذ
عام 2003 عشرات الالاف من المسيحيين .. وتحدث سائق إجرة في كركوك عن أوضاع
المسيحيين في إقليم كوردستان وقال كوردستان ملائمة وجيدة جداً للمسيحيين… ففي حين كانت أعداد المسيحيين في إقليم كوردستان وحتى عام 2003 لاتتجاوز
الـ (30) الف شخص فقد تزايد هذا العدد ليبلغ اليوم (3) أضعاف، حيث يعيش
الآن زهاء (100) الف كلداني (كاثوليكي) وآشوري (كاثوليكي وأرثذوكس) في
محافظات إقليم كوردستان الثلاث، أربيل عاصمة الإقليم ودهوك والسليمانية..
كما يتوجه مع حلول كل شهر المزيد من العوائل المسيحية الى الإقليم والسبب
الأول لهذا النزوح المسيحي هو الظرف الأمني المستقر فيه حيث ينتشر في
شوارع ومناطق الإقليم عشرات الالاف من أفراد البيشمه ركة (قوات حماية أمن
إقليم كوردستان) كما أن السيارات تفتش هي الأخرى وبانتظام عند نقاط
السيطرة فضلاً عن أن مدن أربيل ودهوك والسليمانية تعيش بأمان وإستقرار
اسوة بمدن الدول الغربية..
* في عام 2008 تم تأسيس المعهد الكلداني في ناحية عنكاوه المسيحية والذي
كان في السابق (كلية بابل في بغداد) وبتمويل جاء معظمه من (سركيز آغاجان)
وهو وزير سابق للمالية والإقتصاد في حكومة إقليم كوردستان ومسيحي عمل
بتوافق وتعاون مع المسألة الكوردية.. “
يقول الآب بشار ورده عميد المعهد اللاهوتي في عنكاوه: بإمكانا أن نعيش هنا بسلام وأمان..
كما أن المدن الكوردستانية الثلاث الكبيرى هي في أنتعاش إقتصادي مستمر
وهذا ما يتجلى في أعمال ومشاريع البناء والأعمار وشركات الأنشاءات… يقول
شاب كوردي طالب في مدرسة دولية في دهوك: هذا في الواقع هو الإقليم الوحيد
في العراق الذي تسير فيه الامور بشكل جيد..
تلك المدرسة تم فتحها عام 2004 بمساعدة المطران ربان القس، مطران الكلدان
في العمادية وإدارة بطرياركية أربيل وبدعم من منسق منظمة شؤون الأطفال،
وتم في هذه السنة قبول (184) طالباً فيها تتراوح أعمارهم بين (11- 18)
عاماً دون التمييز أو التفريق بينهم دينياً أو قومياً أو جنساً ويقول
المطران ربان: وقد تمكنت بفضل علاقاتي مع المسؤولين الكورد من فتح هذه
الكلية..
الطلبة يتعلمون في هذه المدرسة الأعدادية المتطورة خمس لغات هي: الكوردية
والعربية والآرامية والانكليزية والفرنسية، وليس في منهاجها أية دروس
دينية.. ويضيف القس: إن وجود هذه المدرسة هو رد حاسم على من يحاولون رزع
الفرقة بين المسلمين وبين المسيحيين، علم كوردستان يرفرف فوق بوابة
المدرسة الى جانب تعليق صورة للقائد الكوردي الكبير الراحل مصطفى
البارزاني في مكتب إدارتها.. إن نوعاً من الأنحياز الذي يبديه بعض
القساوسة ومسؤولي الكنائس تجاه الكورد لم يأت من فراغ فهل هوياترى يعود
ذلك الى أن بعضهم لم ينسوا حتى الآن جرائم النظام الصدامي حيث تواصلت
الثورة الكوردية ضد الدكتاتورية والأضطهاد وقتلت أعداد لا تعد ولا تحصى من
الكورد ابان عمليات الأنفال التي شنها النظام الصدامي ضدهم عام 1988 وأدت
الى تدمير 4500 قرية كوردية من بينها (400) قرية مسيحية. يقول لويس ساكو
مطران الكلدان في كركوك: حينها فقد لاذ العديد من المسيحيين بالفرار وحل
محلهم كورد مسلمون بالتدريج ومع ذلك فقد شيدت لهم حكومة إقليم كوردستان
دوراً سكنية ودعتهم الى أسترداد أملاكهم..
لقد إنتشرت بعض الأقاويل وأدعت أن الكورد يهاجمون المسيحيين في بغداد
والموصل وكركوك في محاولة لأسكانهم في سهل نينوى حيث لم يكن لهم وجود فيه
سابقاً ما يضطر المسيحيين ويجبرهم على السكن في كوردستان ضمن جهود تعادل
أعدادهم في سهل نينوى..
يقول مسؤول فرع العمادية للحزب الديمقراطي الكوردستاني محمد صالح: هذه تهم
باطلة ولا يقبلها العقل والمنطق فلو كان الكورد المسلمون يرومون قتل
المسيحيين، كما يدعي البعض، لكان بمستطاعهم تنفيذ ذلك في كوردستان وليس
الذهاب الى بغداد لقتلهم وأضاف: ولاننسى أن المسيحيين هم قوة وسند
لكوردستان فهم ومنذ عام 1992 متساوون مع باقي القوميات الكوردستانية في
الحقوق والإمتيازات، وكان لهم اعتراف شرعي بوجودهم هنا غير أن حدود إقليم
كوردستان ما تزال مبهمة وهناك العديد من المدن الواقعة في مضمار ومناطق
الصراع بين الكورد والعرب والتركمان على الأرض ومصادرها الطبيعية.. وهذا
هو حال محافظة كركوك أيضاً والتي تضم 13 % من خزين النفط العراقي وقد قام
صدام آبان حكمه بتعريب المحافظة..
وينتقل التقرير الى مسألة بلدة (القوش) كمثال على هذه الأوضاع ويقول: هي
بلدة صغيرة تقع بين دهوك وسيميل وإحتضنت منذ عام 2003 وحتى الآن زهاء
(4000) عائلة مسيحية إلا أنها لاتزال غير منتمية الى إقليم كوردستان بشكل
رسمي ويقول مطران كنيسة القوش التي شيدتها حكومة إقليم كوردستان حديثاً:
نحن نشعر 100 % أننا قريبون من الكورد فهم الذين يقومون بحمايتنا كما أن
معادلة النسبة السكانية في هذه المحافظات لاتزال حساسة ودقيقة فبلدة قرقوش
التي تبعد مسافة نصف ساعة عن مدينة الموصل مثلاً تضم زهاء (40) الف مسيحي
أي ما يشكل نسبة 98 % من سكانها وقد نزح اليها منذ سنة 2003 فقط (13)
الفاً منهم وهم يتعرضون بأستمرار لتهديدات المسؤولين في بغداد….
وإذا كان إقليم كوردستان اليوم ودون أدنى شك، منطقة آمنة في العراق ويلجأ
اليها المسيحيون فلا ضمان أن يبقى الوضع على هذا الحال مستقبلاً وبالأخص
بعد أنسحاب القوات الأمريكية من العراق في العام القادم.
عن صحيفة خه بات - أربيل
(SB)
صفحة للطباعة
|
| |
|
| |